السيد محمد حسين الطهراني
35
معرفة الإمام
وانطلق فلمّا استوت على البيداء ، أهلّ : « 1 » لَبَّيْكَ ! اللهُمَّ لَبَّيْك ! لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْك ! إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْك ! لَا شَرِيكَ لَكَ ! « 2 » وفي ذي الحُلَيْفة ولدت أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْس « 3 » محمّداً من زوجها أبي بكر . « 4 » وأرسلت إلى رسول الله تطلب منه أن يخبرها ما ذا تفعل . فأمر رسول الله أن تحرم وتلبّى ! بعد ما تحشو بنحو قطن وتربط طرفي تلك الخرقة بشئ تشدّه في وسطها ، وتحرم . « 5 »
--> ( 1 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 117 إلى 120 . ( 2 ) - « فروع الكافي » طبعة الحيدري - طهران ، ج 4 ، ص 250 ؛ و « السيرة الحلبيّة » طبعة مصر ، 1353 ه - ، ج 3 ، ص 292 ؛ و « روضة الصفا » الطبعة الحجريّة في ضمن بيان حجّة الوداع ، ج 2 . ( 3 ) - أسماء بِنتُ عُمَيْس الخثعَميّة من النساء العظيمات والمكرّمات في الإسلام . وهي أخت ميمونة زوج النبيّ . تزوّجها جعفر بن أبي طالب عليه السلام في السنة الثانية للهجرة . وفي هجرتها معه إلى الحبشة ولدت له عبد الله ، وعَوْناً ، ومُحَمّداً . وفي السنة السابعة رجعت معه إلى المدينة . استشهد جعفر في موقعة مؤتة سنة 8 ه - فتزوّجها أبو بكر وولدت له محمّداً . ثمّ مات عنها ، فتزوّجها أمير المؤمنين عليه السلام فولدت له يحيى . ( ابن عَبْد البرّ في « الاستيعاب » طبعة مكتبة النهضة - مصر ، ج 4 ص 1785 ) . وفي ج 4 ص 1897 منه يقول ضمن ترجمة فاطمة بنت رسول الله عليهما السلام : أوصت فاطمة عليها السلام أسماء قائلة : إذا أنا متُّ فاغسليني أنتِ وعَلِيّ ! ولا تُدخلي عَلِيّ أحداً . فلمّا توفّيت ، جاءت عائشة تدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي . فشكت إلى أبي بكر ، فقالت : إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا وبين بنت رسول الله . فجاء أبو بكر فوقف على الباب ، فقال : يا أسماء ، ما حملك على أن منعت أزواج النبيّ أن يدخلن على بنت رسول الله ؟ ! فقالت : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد . فقال أبو بكر : اصنعي ما أمرتك . ثمّ انصرف . فغسّلها عليّ عليه السلام وأسماء . ( 4 ) - ينقل في « بحار الأنوار » طبعة كمباني ، ج 6 ، ص 662 . روايتين في هذا الموضوع عن « الكافي » . وفي ص 665 من « إعلام الورى » أيضاً . ( 5 ) - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 292 ؛ و « حبيب السِّيَر » ج 1 ، ص 409 ؛ و « روضة الصفا » الطبعة الحجريّة ج 2 . ضمن بيان حجّة الوداع .